الجمعة، 20 يناير 2012

ألم

أقراء في جسد اللحظة تكسر ملامحي،أحاول أن ألهو بعيداً عما يؤلمني،أيمم وجهي شطر كتاب ما،لا أقراء فيه سوى تفاصيل ألمي،أبتعد إلى زاوية الحجرة وأرتشف التلفاز،أبعثر نظراتي في الابتسامات والألوان،في الهلع ..في  الحركة والسكون،كل تلك الضوضاء تصدر من صدر ذلك الصندوق الممطوط،وعلى الرغم من لهوي وفراري من ألمي إلا أنه ما زال يتجدد كل لحظة،أحاول التغلب على ذلك الألم بانتعال ابتسامة،ولكنها تخرج مشوهة...فنصفها مصبوغ بالألم،أبحث عن خارطة أخرى أدفن فيها ذلك الألم البغيض...أبدأ بتأمل السماء...لكن ألمي يرتسم فوق سحبها،أغلق النافذة وأهرع إلى النوم،لكن ألمي يأتيني في أحلام اليقظة،أضغط على ألمي عله يهدأ،ولكنه لا يكف عن الصراخ،..وأتذكر أن ألماً ما سيكون ثمناً لتخلصي من ألمي.
طبيب الأسنان ذو السنحة الهادئة..يعرف كيف يجبرني على البكاء،كان هذا هو أحد دروس الطفولة،والذ ظل عالقاً فيّ حتى اللحظة،أبدأ بدفن الطعام خلف عيناي لانه هو المتهم الأول والأخير في قصة ألمي...
وبعد ليال من الأرق والألم قادتني خطواتي صوب أحدهم...قشعريرة سرت في كل مفاصيلي،تصلبت لبرهة  عندما أشار لي الطبيب بأن أصعد فوق ذلك الكرسي،مازال الألم رابضاً في رأسي،أمتد باستسلام أمام تلك الأدوات الحادة،وتراودني معالم ألم في الطفولة ...لا أتذكر تفاصيله..أكان ضرساً أم مجرد سن!!وكل ما يراودني اللحظة دمعة يجب ألا تفلت مني ،لأني قد صرت كبيراً..
لم يطل الوقت كثيراً ،مجرد وخزة صغيرة لم تجبر  دموعي على الانحدار.....
واختفى الألم تماماً.
إلهام الحدابي