الخميس، 28 أبريل 2011

ثلاثاء آخر للعنف الحكومي!!

تتواصل الأحداث في اليمن ليتواصل مشهد الانتهاكات والإجرام الواضح الذي تمارسه الحكومة اليمنية ضد المتظاهرين سلمياً،غير أن البعض توقع لوهلة أن المبادرات الخليجية قد تثمر في الأرض الجدباء لعلي عبد الله صالح!!والذي أثبت بشكل لا يدعوا للشك أن الحماقة أعيت من يداويها لديه ،وأن الإجرام متأصل في شرايين نظامه،فيد الإجرام لم تكتفي بضرب العريش في عدن ومحاصرتها بالدبابات ونهب حقول النفط من قبل بعض المتنفذين في حكم صالح،ولا بمواصلة الانتهاك السافر على أبناء الحالمة وقتلهم بالمجان وترويع سكون تعز بنقل طائرات حربية من صنعاء إليها وكأنه يلوح بخطة قادمة لا تختلف عن سياسة القذافي!!وإنما وصل الأمر إلى الضرب بأكثر من جهة  لينزف اليمن من كل أجزائه بعد الاعتداء السافر على مظاهرة الثلاثاء في صنعاء.
مظاهرة الثلاثاء27 إبريل خلقت متنفساً للمتظاهرين المخنوقين من تكالب والتفاف القوى عليهم .. من خلال المبادرات التي تبريء المجرمين،ووقوف الدول الكبرى مع مجازر صالح أو على الأقل صمتها!!ومن موقف المعارضة والذي تقرأ من جهتين أحلاهما مر،مما يدفع بعض المتحمسين للتصديق بأنها سياسة من المعارضة!!لذا أصبح التصعيد السلمي أحد الحلول المطروحة للشعب للتعبير عن سخطه جراء ما يحدث،ولكن لمhttp://www.youtube.com/watch?v=N_ko1-lw7YI تدم مدة ذلك المتنفس طويلاً فبمجرد انطلاق المسيرة المليونية من الستين ووصولها للشارع التلفزيون،بدأت يد الغدر الحكومية تحصد أرواح الشباب وتقتل الأطفال والكهول،تحت ذريعة محاولة اقتحام المبنى الرياضي!!وقد تم اختطاف جرحى وجثث  والذين وصل عددهم إلى 85 ،ولم يتم معرفة مصيرهم حتى اللحظة!!
بعد ما حدث انسحبت آمال الكثير بإمكانية تفعيل المبادرة،لأن علي بفعله يخبر الجميع بأن القتل هو شعارٌ يرفض أن يتحدث إلا به،وبأن المبادرات الخليجية ما هي إلى جهود حثيثة للخليجين من أجل أن يمنعوا تصدير الثورة لبلدانهم من قبل اليمن،ومع تصاعد الأحداث أعتقد أنه من المخجل حقاً أن يتمسك الخليجيون بنصوص مبادرتهم والتي تضمن تبرئة صالح ومرتزقيه!!لأن الحق يجب أن يؤخذ ،ولو أصرت المبادرة بأطرافها لحتواء الأزمة دون حل ناجع فإنها بذلك تدخل في إطار أزمة أخرى قد لا تحل لا بحوار ولا بمبادرات،بل أنها من الممكن أن تحول اليمن إلى الصومال التي يريدها علي عبد الله صالح وحينها لن تهنأ لا السعودية ولا أي دولة من دول الخليج.
مسلسل العنف الحكومي لا يتخذ شكلاً محدداً،صحيح ان القتل والاختطاف هم أبشع الأساليب،لكن مقارنة بوسائل الاعلام المحرفة فإنها تهون،حيث يتم عرض جرحى المتظاهرين وكأنهم مواطنين موالين للحكومة وتم الاعتداء عليهم من قبل المتظاهرين!!وتشويه الحقائق بشكل سافر ومخزي بل قد يصل الأمر إلى حد استخدام اساليب غير مشروعة أخلاقياً!!ناهيك عن الاستعراض العسكري في شوارع صنعاء وتعز وعدن وغيرها من المحافظات اليمنية وكأننا في مشهد حرب مبكرة،بل أننا قد نصعق من تعدد الألوان التي  ترتديها تلك القوات،ولكل مسلسل نهاية..غير ان العنف الحكومي إلى الآن لا نستطيع قراءة ماذا يمكن أن تكون خاتمته.

الأحد، 3 أبريل 2011

علي إلى أين!!!!

المشهد القائم في اليمن لا يقل مأساوية عما يحدث في ليبيا أو ما حدث في مصر أو في تونس، بل ان المشهد اليمني أصبح أكثر قتامة من غيره بعد محرقة مصنع 7 أكتوبر في عدن، لأن ما حدث ليس بجريمة إنسانية وحسب وإنما مهزلة حكومية،حيث اتضح أن الجيش أخلى المكان قبل الحادث بيوم وإن دل هذا على شيء فإنه يدل على ان الجيش بأومر عليا بيت نية لفعل ما ،ولذا ترك المكان وفر،مثل هذه الجرائم والأعمال الإرهلبية كما يصفها صالح لماذا لم تحدث أثناء خليجي 20!!! أم أن القاعدة والحوثيين والحراك يحترموا مصلحة اليمن ولذا لم يقدموا على أي أمر أحمق في تلك الفترة.
أوراق علي عبدالله صالح بدأت تتهاوى امام وعي الشعب،فلم تجدي وسيلة القنص أو الاختطاف والترهيب أو الإحراق كما حدث مع الشاب ماهر،بل كل هذه الأساليب جعلت الشباب والشعب بمختلف طوائفه متيقيظين لأي لعبة جديدة قد يلعبها صالح ومن معه،لكن هذا المجرم مازال متشبثا بإجرامه وكأنه بفعله يخبرنا أن الدم هو لونه المفضل والجلد المحروق يفتح شهيته....ومثل هذا الرئيس لم يعد مأمونا على شعب بأسره.
العجيب أن تشدق هذا الانسان ليس له حدود فنسمعه يحشد في جمعه ويطلق عليها أسماء هي أبعد ما تكون عليه،فجمعة التسامح التي أطلقها على جمعته كانت كفيلة بخلق استياء واسع بعد جمعة الكرامة التي سقط فيها اكثر من 56شهيد..لأنها وببساطة كانت تحاول ان تجيب عن تساؤل واحد وهو..من يسامح من!!!
علي وشلته الفاسدة لا حدود لجورهم وفسادهم لذا لن نستغرب إن رأينا أوراق جديدة ..قد يكون بعضها منافسا لغباء القذافي..إذ أن من الممكن ان نرى علي وشلته وقد نظموا مسيرات تطالب بإسقاط الشعب!!!