السبت، 26 فبراير 2011

ماهي الحرية!!!

يعتبر البعض الحديث عن الحرية في بلد ديموقراطي نوعاً من الترف،خصوصاً إذا ماقننت هذه الحريات بأشكال محصورة من أدوات العبير التي تعلن نبعيتها لجهة معينة،وقد يعدها البعض الاخر ضرورة بدون تقييد حتى بالآداب العامة!!لكننا جميعاً نرى أن الحرية في الوطن العربي بعيداً عن النقد والتفنيد،بعيداًعن التسييس والفهم الخاطيء هي حق،حق مكفول للبشرية،ثم تندرج هذه الحرية بأشكالها التي لاتنافي احترام حقوق الآخرين كل ذلك في القانون أما في الواقع المعاش فهي مجرد ترف فكري ينشر في صحيفة العدد،أو موضوع شيق يناقش على هامش ندوة ما،أو عبارة فضفاضة يرتلها الحاكم العربي في كل خطبه السياسية.
عندما نتحدث عن الحرية نتحدث كما تعودنا بأنها مطلب سياسي لنا ،لكل الشعوب لذا تتسم نبراتنا بالحياء،لكن عندما بدأت الشعوب تطالب بها كونها حق لا يتفضل به عليها أيا كان أصبحت حقاً متحررة،فقد أعلنت كل الشعوب العريبة الحرة تحررها من خوفها الذي كبلها لسنوات ،بأن توجهت مظاهراتها المليونية للشارع،بأن رفعت أعلام تنديدها واستنكارها من حكامها وأفعالهم،وأعلنت الثورة بدء نشوئها في الجيل العربي من جديد.
الحرية يجب أن تعلم في المناهج،يجب أن تغرس في النشء،يجب أن تصبح دستوراً بحد ذاتها،يجب أن تصبح حقيقة في أوطاننا ونفوسنا لنعيش...مالم فعلينا أن نبني لها تذكاراً لننعيها أثناء حياتنا،وعلينا ان نتأكد من حقيقة واحدة أن الحرية حق وليست مطلب.

الأربعاء، 23 فبراير 2011

شهداء الثورة....ذنب من؟!!!

ينتفض شباب وطلاب اليمن ليغيروا واقعهم الذي عجز الكبار والساسة والأحزاب بقياداته أن يغيروه،يصرخون بشعاراتهم في كل مكان ،منتهجين السلمية في كل مسيراتهم واعنصاماتهم،متحدين من كل الاتجاهات والأحزاب، ليطالبوا بتحقيق مجموعة من الأهداف وعلى رأسها إسقاط النظام الفاسد الحالي.
بمجرد أن تلج قدماك ساحة التغيير تشعر أنك في مكان آخر مكان يتنسم فيه الشباب حريتهم ليعبروا عن رأيهم دون تدخل من أحد ودون خشية من رقابة،ودون تحزب وغوغائية وعشوائية، عندما تراهم تفتخر بأن شباب اليوم أكثر صحوة من الجيل السابق،يمنيون متحدين لحماية الوطن ووحدته وثرواته،متناسين التفريق الرهيب والعنصري الذي حبكه حولنا رئيس النظام الحالي،فهنا يجلس الحوثي والجنوبي والبرغلي والشمالي والقاعدة ،كل أولئك متفقين على أهم مطلب وهو إسقاط الفساد الحالي، من أجل إقامة انتخابات نزيهة وعادلة.
لم يقف النظام مكتوف اليدين حيال تزحزح الكرسي من نطاقه بل لجاء لأبشع وأقذع الأساليب وهي البلطجية،فتساقط الشهداء والجرحى والمكلومين والمعتقلين في غياهب سلطة هذا النظام البشع.
الجدير بالذكر أن كل مناطق اليمن انتفضت مؤيدة ثورة الشباب، لكن العاصمة التي من الأحرى بها أن تخرج عن بكرة أبيها من أجل دفع الظلم مازالت خانعة إلى الآن،أتمنى أن يتوجه الشباب الآن إلى ساحة التغيير من أجل أن يسمعوا صوتهم ويعبروا عن رأيهم،ويقتدوا بتعز الثقافة والحرية الذين خرجوا بمئات الآلاف لتكتمل الصورة بيمن حر وسعيد