الآن..الآن...
ثمة شرفة_منها_ تنظرني أمي في لهفة...
ثمة دمعة..
أحياناً تسقط من أختي..
أحياناً تسقط من شمعة..
ثمة اسم-يتهادى- يتردد بين رفاق الدرب
ثمة بسمة..
تعلوا فوق ملامحكم
تتيبس في ثغري فجأة..
في الخيمة كانت أحلامي..
في الخيمة-كنتم- بل كنا!
في زمن الورد
فجر يتبسم في الطرقات
يتقاسم لهفات شتى
لهفة درب...حر عذب
لهفة وطن..
لهفة ثورة.
في الخيمة قد عُلق وجهي...جسدي ...أحلامي..
جف دمي..
وشعارات نتقنها
خطوات أخرى مبتسمة
كنا ندرك أن الشمس لاهبةٌ
لكن ..دافئةٌ ..مشرقةٌ..يانعة كزهور الهمة..
كنا نعرف أن طريق المنزل ذكرى ترتاد الأحلام
مذ صار المنزل خيمة
كنا نفهم أن الحرية قدرٌ
لشعوب حرة.
كنا_يا أمي_ نبتسم...وجلاً أو فرحاً
لا أدري!!
يبدوا أن ملامحكم-أعيادي- تتهاوى في الريح
أطلق صرخة
لا أسمعها!!
وأرى لون دمي (ثورة)
بالأمس نزار..
واليوم (أنا)
وغداً وجهٌ آخر يُتلى
لم أكمل خطواتي الأخرى
لم أخبرهم ذاك اليوم أن دمي
مجرد بسمة
الآن...الآن..
دمي..
أحلامي..
وجهي المشنوق على خيمة
يرقبكم_في وجلٍ_ يتلو ظله..
يتساءل:
أين لون دمي المصبوب!!
أين رفاق الحي!!
أين صوت الخطوات..
أين شعارات الحرية!!
أين الثورة؟!!!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق