الجمعة، 11 يناير 2013


(كألم سابق)

كألم جربناه مراراً.....
كألم كان الدرس الأول منذ صرخة الميلاد..
كوجه الحقيقة البشع
الذي....
يقتحم حتى أحلامنا المختصرة
كعين السماء عندما تكف عن التحديق بنا
كخوفنا الذي يشبه اللامبالاة
وكعرس الموت الذي يلاصق(الله أكبر)
وكأنها مجرد علكة...
نمضغها أمام الموت بلا استحياء
وهل يستحي الموت عندما يسرقنا دون استئذان!
وك...
لا.....
لن أشبهك بشيء
فأنت لم تعودي تشبهين شيء..
في أحد مدرجات الذاكرة
كانت مسنة تصرخ(لم تسقط العراق...لم تسقط العراق)
وشاشة التاسعة تقول انفجار ...وثلاث مئة قتيل
ولم يسقط العراق!!
....
ولازلنا نمارس الكذب علانية..
بشار ...مقاوم!!
والجيش الحر.....حر!!
والشعب مجرد أرقام تنقلها القنوات
وتتلقفها أعيننا كجولات تشبه  كرة القدم التي ندمنها
.......
أتمنى....
أن نستيقظ يوماً آخر ونسمع عن أنت
كوجه مشرق
بدون بشار
بدون جيش حر
بوجه طل الملوحي
بوجه شهداء الحرية
بوجهك أنت
يا دمشق.
.....
في التاريخ
لم تتزوج الحرب بالحب البتة
إلا وانتهت الحكاية...عند نقطة سلام
ولكن البشر لا يتقنون
إلا الحب...
أو الحرب.
......
في مساءاتك الثلجية
التلفاز يحكي عن مخيمات فلسطين آخر في سورية
يموتون برداً...
ونغبطهم على الثلج!
أرأيتم....
حتى نظاراتنا ...(مثقوبة ) بعمى مبكر!
..............
بلاد العرب أوطاني
تشبه وجه جغرافيتنا المتشظية
كان معلم الأدب يقرأها بصوته العميق
ويشرحها معلم التاريخ
ثم تأتي نشرة الأخبار تكذب ما قالوه
ولذا تنبت لنا ذاكرة تتقن النسيان كوظيفة بدل التفكير!
...........
لا رغبة لي في قراءة ملامحك
عشرينية بنظرة خمسينية...!!
تلتحف الموت كرداء لبسماتها المتقطعة..
هل تعلمي..
الموت أشرف من ابتسامة كاذبة.
ولكنك تصرين على أن تكوني  أنثى جميلة
أذكرك...
الأنثى الجميلة تفقد كل شيء إذا تعلق الأمر بالموت المبكر..
لا الحزن..
ولا الألم...
ولا الكذب...
ولا الخوف....
كلها مفردات قميئة نتداولها بألسنتنا المعلقة بجمل نستعيرها من دول الجوار..
وتبقين وحدك تلتحفين ثلج الموت والانتظار
ونحتفل نحن
بخليجي 21
و ناطحات دبي..
وتغافل السعودية..والأردن..
وفي الأخير
يأتينا صوت المعلم من الذاكرة..
(بلاد العرب أوطاني...)
حقاً كم هي كذبة قميئة!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق