السبت، 10 ديسمبر 2011

..............وها هو جاء...............


سيأتي المكان...
سيأتي الزمان...
وتأتي سنابل قاماتنا
ويأتي الربيع...
ويأتي الضحى بابتساماتنا
ويأتي..ويأتي...ويأتي...
فضاء جميل لأحلامنا ...
زهور..وروض...غناء وحب..
جمال وطيب.......
نوافذنا نصفها باسم لذاك الربيع...
ربيع العرب..
ربيع سنابله من دماء
وأحلامنا.... لافتات شوارع
وأحداقنا فرجة للسماء..
ربيع بوجه الخريف تلظى
وكنا نردد في كل واد..
سيأتي..ويأتي...
وهاهو جاء.
ربيع بلون الشتاء..
بياضه قارس للأنامل
ولكن ذاك البياض نقاء
بياض ببسمة طفل جريح
شهيد....
وأم تودع فلذتها في كبد الرجاء..
وهاهو جاء.
ربيع وقيض الرصاص يلوح دون حياء
يوزع في جنبات الليالي ...صراخ..بكاء
وسحب تغرد آلامها..في الوجوه
لتقرضها الشمس بعض حلتها المرمرية
كل صباح ...وكل انتهاء

على رسلك يا صيف الانتظار
فبذرة أحلامنا لن تموت
ففي باطن اللحظات كف تجود
ببيت..بإبن...بدم..بروح..
وهاهو جاء...
ربيع يؤطر افواهنا بالذهول
لنبذ صمتاً يطول..يطول..
ربيع لفجر يقول لنا:
ربيع الرياح سخي كريم..
ربيع الحياة بديع ..جميل..
ربيع الوطن..
أنهاره من رؤوس ...
وأجواؤه حمرة قانية...
وأحداثه صخرة عاتية..
ونصف الطريق..
قطعة حلوى بطعم الزجاج...
وهاهو جاء.
                                                      إلهام الحدابي.

الخميس، 10 نوفمبر 2011

هكذا يأتي المطر....

أرى منذ الطفولة تألم السماء ومخاضها،بكاءها،ونشيجها...ثم ولادة المطر،ذلك المطر الذي يخلق ابتسامة الأطفال،ويخلق الخضرة في رحم القحط،وينفخ الروح في الوجوه بعد يأسها،هذا المطر هو عودة للحياة،وهو بهذا يخبرنا أن المستحيل ليس مستحيلاً...فالموت بعده حياة ولكن البشر لا يفهمون..
هذه المعادلة المطرية علمتني كيف أزرع الابتسامة في وجهي  في لحظات ألمه،وكيف أعبر عن المي دون أن أخنق العبرة،أن أقبل وجه السماء كل صباح وأنظر إلى ألمي وكأنه هدية من السماء،فبعد ألمي سيكون ابتهاجي،ألم يخبرنا المطر بذلك..
المطر..له في كل زمان حكاية،صحيح أنه لا يحمل في قلبه إلا الماء،ولكنه يغسل أدران خوفنا من كل شيء،ويطهرنا من جبننا،يبدوا أن مطر الروح حل أخيراً علينا لينبت فينا ربيعاً أزهاره الدم،السماء بنقائها لم ترغب أن تخضبنا بالجراح ولكن مخاض الحريه ليس كالماء الذي تبذله،ولكنه كبكائها قبل أن تبذل المطر.
المطر تلون بألوان البشر فهو نجاح كما في الجميلتين مصر وتونس،وقوي كما في الأبية ليبيا،ومؤلم كما في دموع اليمن وسوريا، الشهداء هم حصاد مطر البشر،والجرحى هم ربيعها،،،والبشر هم أجواء ما بعد المطر..

تعلمنا من ألمنا..من فرحنا..من سمائنا  بأنه هكذا يأتي المطر

الخميس، 13 أكتوبر 2011

مظاهرة





أسمع صوت التلفاز يخالط صوت أخي المتحمس في شرح قضايا الشارع لؤلئك الجالسين أمامه، أبي يجامل بابتسامة عريضة في مواصلة الإستماع لمثل هذا الحديث والمعاد للمرة....،أما جدي فلا يقصد أن يظهر ملله لكن شخيره بدأ يتعالى،وجدتي تواصل النظر لإبرة الصوف التي في يدها،تقطع أمي كعادتها حماسة أخي  وتشير إلي قائلة:لم لا تكون مثل أختك؟إهتم بشؤنك فحسب...
أخي يصغرني بعاميين ،إلا أني أراه يكبرني بأربعين عاما،أستطيع أن أجزم بذلك عندما أرى عينيه الملأى بالهموم،لا أدري لماذا يطيل السهر ناظراً في تلك الكتب التي لم يقرأها حتى جدي،ياليته يفعل ذلك في دروسه!!أما حماسته في كل شيء فلا أحد منا يتصف بها،ذات مرة دخلت غرفته لأوقضه،شردت كثيراً بما شاهدته..خططاً صباحية وأخرى مسائية،جدول للمظاهرات والنشاطات الطلابية،يومها شاهدت ابتسامتي الساخرة مرتسمة فوق جزء المرآة الذي لم يعلق فوقه ورقة بعد.
مؤخراً لم يعد أخي يتحدث معنا كثيراً،يأكل سريعاً ويغط في نومه مبكراً،ويغادر منذ الفجر تحت ذريعة دروس إضافية، لم يهمني أمره لأني منذ أن كنت صغيرة اعتدت فقط ان أرى نفسي،شكل حذائي،لون حقيبتي،أسناني البيضاء وابتسامتي .
عندما أرى المطر أراه مجرد ماء يبلل شعري فأظطر لتجفيفه،أكره لون الدم مع أني طبيبة،خارج إطار العمل إذا رأيت أحدهم وقد جرح أو أراد مساعدتي أتهرب قدر استطاعتي حتى لا أتسخ،الناس جميعاً في عالمي مجرد شخوص مثل افلام الكارتون القديمة،إشارة المرور ألوالن معلقة،الشقوق المتهدلة من وجه المتسولين تذكرني بشكل القبور،أكره الروتين ومع ذلك لا أغير في يومي شيئاً، وبعد ذلك  أظل المميزة عند أبواي لأني على عكس أخي اكره الإنتماءات السياسية...
أعود من الجامعة ،أفتح الباب ببطء ..يزعجني صوته الممطوط،أتذكر تعليق أخي على صوت ذلك الباب:يشبه أنات السنين،أبتسم بسخرية وانا أذكر ردي على تعليقه ذاك:بل إنه يشبه صوتك.
أدلف بهدوء كعادتي،كل شيء ساكن،ألقي التحية..لا أحد يجيب،أصطدم بالملامح المحتقنة لوالدتي،صوف جدتي ملقى بإهمال على الكنبة،وعصى جدي غير موجودة،وكوب الشاي مازال ساخناُ يبدوا أن والدي لم يشربه بعد،،صوت التلفاز يثرثر كعادته:مظاهرة جديدة في ....،أتساءل في سري :هل دولتنا ضعيفة لهذا الحد بحيث لا تستطيع أن توقف مثل هاؤلاء الغوغاء!!أتجاهل كل ما حولي وأذهب لغرفتي،،أمتد على سريري،دائماً ما ينتابني شعورٌ ما حالما ألقي نفسي فوق الفراش،ذلك الشعور من شأنه أن يزيل كل توتري،لكن اللحظة ما زالت أعصابي مشدودة،اتفرس في الجدار ،الستائر مغلقة منذ الصباح..تغلف  الغرفة بهدوء عجيب  ليراودني النعاس،أتذكر كوب الشاي الساخن ووجه أمي،يا إلهي أنا حتى لم اسألها  إن كانت تحتاج إلى...،أفتح باب غرفتي بملل،صوت أمي الباكي يصطك بأذني،أتسمر عند العتبة ،أجر قدمي إلى حيث الصوت،منذ أن كنت صغير لم أسمع بكاء شخص كبير،أمي التي لم تبك قط حتى أنها علمتني الجمود وكنت أعتقده قوة،أبتسم ببلادة وأنا أركز نظري على التلفاز الذي يبث مباشرة أخباره العاجلة(في اعتداء هو الأول من نوعه قامت الحكومة بإطلاق الرصاص على المتظاهرين بشكل عشوائي لتفريقهم،كان من بين الضحايا...)تبرز صورتان إحداهما لأخي بصورة شخصية والأخرى لجسد مغطى بالدماء،أخذت احتسي كوب الشاي الذي أصبح بارداً أكثر من أطرافي،أضحك بهستيريا وأنا أتذكر ما همست به لنفسي سراً.
مساءاً. العديد من الوجوه الشاحبة تعزي والديّ،ولأول مرة أرى الناس بهذا الوضوح فقد خرجوا من الإطار المموه لذاكرتي،كل الوجوه رغم شحوبها كانت ملونة عدى صورة أخي فقد اتشحت فقط بالسواد.

الجمعة، 13 مايو 2011

رجل في هذا الزمان

يبدوا بسنحته الهادئة ملك مطمئن،وهو في أصحابه قائد مؤتمن،وفي أهله أب حنون،وفي من يخافوه أسطورة عظيمة،وفي عين من عرفوه رجل متواضع،وفي قلب أمته الاسلامية  رجل،والرجال في هذا الزمان قليل...
كفتاة عربية ومسلمة انتابتني العديد من المشاعر تجاه الشيخ أسامة بن لادن،فهو في البداية لم يمثل لي إلا شخصية غامضة،لكن فيم بعد وبعد أن عرفت أحداقي الإستفهامات الخرساء جراء ما يدور في وطننا العربي،أدركت أن هذا الرجل هو بطل تخشاه أمريكا وتخشى كل ما فيه لذا جعلته رجل الإرهاب الأول،وإن تمعنا قليلا لأدركنا أن الارهاب لا يمت لهذا الرجل بصلة.
قد يخالفني البعض في رأي، متيقنين بأن هذا الرجل هو صاحب أحداث 11 سبتمبر،وصاحب الضحايا في تلك المنشآت التي تفجرت!!لكن مهلاً كم عدد الضحايا في تلك التفجيرات؟!!وكم عدد الضحايا في العراق وفلسطين وأفغانستان سنوياً؟إذا  أدركنا فارق العدد حينها فقط سندرك من الإرهاب بالضبط،أنا  لست بصدد التبرير لأي عنف ولكن الحقيقة المرة تفرض علينا أن نفتح أعيننا..لأننا إن فتحناها سندرك أن أمريكا هي الإرهاب بعينه.
أمريكا عندما صنعت من الشيخ أسامة بن لادن أسطورة للإرهاب هي لم تعني إلا إسدال الستار عن جرائمها وتلبيسها لجهة أخرى والتي قد تكون دولة تخالفها في الرأي،أو جهة لا تأتمر لعنفها،أو رجل حر لم تستطع له بعدتها وعتادها كالشيخ أسامة بن لادن.
يفهم البعض الإرهاب أنه أسامة بن لادن،أو حماس،أو طالبان..لماذا؟!
لماذا نتناسى أن مثل هذه الجهات على الرغم من عنفها المزعوم بإطار أمريكي هي في الحقيقة جهات تمارس حقها فوق أرضها،وهل بالفعل أسامة بن لادن قتل وفجر بتلك الطاقة التي تهولها أمريكا!!وما حماس  إلا حركة إرهابية تقتل المضطهدين من اليهود والأبرياء بصواريخها المرعبة!!اما طالبان فهي أم العنف إذ تحرم النساء من التعليم والشعب من الديموقراطية!!
مرة أخرى لنفتح أعيننا ...أسامة بن لادن ليس دولة،وإنما رجل حر لم تستطع امريكا بقوتها أن تمسك به،لذا رسمت حوله هالة من الرعب لتبرر عنفها ضده،وهذا بالفعل ما حدث..تهجمت عليه وهو آمن في بيته،وقتلته دون محاكمة بين أطفاله،وألقت جثته في البحر في طقوس إسلامية!!وحماس هي حركة تدافع عن حقها ،وتدافع عن أهلها أمام الصمت العالمي والعربي الذي يغلف كل أجوائها،ولأنها حركة مشروعة وتهدد الكيان الصهيوني غرست في الفكر العالمي على أنها حركة إرهابية،أما طالبان على الرغم من أخطائها  إلا أن تلك الأخطاء لا تقارن أمام الكذب والزيف الذي تتحرك به أمريكا،حيث توهم العالم أنها تتحرك من أجل الشعب الأفغاني والعراقي وغيرها والحقيقة التي لا ينكرها عاقل هي أن الولايات المتحدة لا تتحرك إلا من أجل مصالحها وإن كان في ذلك دمار للشعوب.
في مقتل الشيخ أسامة أدركنا حقائق كثيرة ،منها  أن القانون الذي تتشدق به أمريكا لم ولن يكون إلا وسيلة لتحقق أغراضها من خلاله،وما حدث من انتهاك للسيادة دولة باكستان بتنفيذ عملية فوق أراضيها دون علمها وخرق للحقوق الفردية  للشيخ أسامة وقتله في عقر داره دون أن تعطيه حتى فرصة للمثول أمام  محاكمة شرعية،متناسية أن تلك الحقوق الفردية هي وجهها الذي تتباهى به أمام العالم .
قد لا نستهجن الصمت العالمي والعربي بقدر ما نستهجن الصمت السعودي،إذ أن القانون ما زال يعترف بالجنسية السعودية لأطفال بن لادن ونسائه،والسعودية التي ترى أنها قبلة الله في الأرض وتسعى جاهدة للفصل والحل واتخاذ مركز الآمر الناهي في بعض القضايا العربية اختفى صوتها تماماً،فبعد أن سحبت الجنسية السعودية عن الشيخ أسامة،سحبت بفعلها الجنسية عن أبنائه دون ذنب إلا أن أباهم هو أسامة،هذا من ناحية من ناحية أخرى السعودية بشتى الطرق تسعى لتوطيد العلاقة بينها وبين الغرب عموماً وأمريكا خصوصاً من أجل الحفاظ على العرش الملكي لها،وبالتأكيد السعودية تدرك كغيرها من الدول الأخرى أن الشيخ أسامة مجرد شماعة لأخطاء أمريكية،وأنه في القريب أو البعيد قد يكون نصيب أي دولة لا تأتمر بالمنطق الأمريكي سيكون مصيرها مصير الشيخ أسامة بن لادن.
إني لأفتح عيني حين أفتحها ...على كثير ولكن لا أرى أحدا..قالها المتنبي،وأنا واثقة من  أن المتنبي لو رأى الرجل أسامة بن لادن،وعرف عن تواضعه وبساطته،وتلمس عن كثب إيمانه وقوته لقال: الآن أرى أحدا...وهو الرجل في هذا الزمان أسامة بن لادن،والرجال في هذا الزمان قليل...رحمك الله يا شيخ.
                                                                                                  الهام الحدابي


الخميس، 28 أبريل 2011

ثلاثاء آخر للعنف الحكومي!!

تتواصل الأحداث في اليمن ليتواصل مشهد الانتهاكات والإجرام الواضح الذي تمارسه الحكومة اليمنية ضد المتظاهرين سلمياً،غير أن البعض توقع لوهلة أن المبادرات الخليجية قد تثمر في الأرض الجدباء لعلي عبد الله صالح!!والذي أثبت بشكل لا يدعوا للشك أن الحماقة أعيت من يداويها لديه ،وأن الإجرام متأصل في شرايين نظامه،فيد الإجرام لم تكتفي بضرب العريش في عدن ومحاصرتها بالدبابات ونهب حقول النفط من قبل بعض المتنفذين في حكم صالح،ولا بمواصلة الانتهاك السافر على أبناء الحالمة وقتلهم بالمجان وترويع سكون تعز بنقل طائرات حربية من صنعاء إليها وكأنه يلوح بخطة قادمة لا تختلف عن سياسة القذافي!!وإنما وصل الأمر إلى الضرب بأكثر من جهة  لينزف اليمن من كل أجزائه بعد الاعتداء السافر على مظاهرة الثلاثاء في صنعاء.
مظاهرة الثلاثاء27 إبريل خلقت متنفساً للمتظاهرين المخنوقين من تكالب والتفاف القوى عليهم .. من خلال المبادرات التي تبريء المجرمين،ووقوف الدول الكبرى مع مجازر صالح أو على الأقل صمتها!!ومن موقف المعارضة والذي تقرأ من جهتين أحلاهما مر،مما يدفع بعض المتحمسين للتصديق بأنها سياسة من المعارضة!!لذا أصبح التصعيد السلمي أحد الحلول المطروحة للشعب للتعبير عن سخطه جراء ما يحدث،ولكن لمhttp://www.youtube.com/watch?v=N_ko1-lw7YI تدم مدة ذلك المتنفس طويلاً فبمجرد انطلاق المسيرة المليونية من الستين ووصولها للشارع التلفزيون،بدأت يد الغدر الحكومية تحصد أرواح الشباب وتقتل الأطفال والكهول،تحت ذريعة محاولة اقتحام المبنى الرياضي!!وقد تم اختطاف جرحى وجثث  والذين وصل عددهم إلى 85 ،ولم يتم معرفة مصيرهم حتى اللحظة!!
بعد ما حدث انسحبت آمال الكثير بإمكانية تفعيل المبادرة،لأن علي بفعله يخبر الجميع بأن القتل هو شعارٌ يرفض أن يتحدث إلا به،وبأن المبادرات الخليجية ما هي إلى جهود حثيثة للخليجين من أجل أن يمنعوا تصدير الثورة لبلدانهم من قبل اليمن،ومع تصاعد الأحداث أعتقد أنه من المخجل حقاً أن يتمسك الخليجيون بنصوص مبادرتهم والتي تضمن تبرئة صالح ومرتزقيه!!لأن الحق يجب أن يؤخذ ،ولو أصرت المبادرة بأطرافها لحتواء الأزمة دون حل ناجع فإنها بذلك تدخل في إطار أزمة أخرى قد لا تحل لا بحوار ولا بمبادرات،بل أنها من الممكن أن تحول اليمن إلى الصومال التي يريدها علي عبد الله صالح وحينها لن تهنأ لا السعودية ولا أي دولة من دول الخليج.
مسلسل العنف الحكومي لا يتخذ شكلاً محدداً،صحيح ان القتل والاختطاف هم أبشع الأساليب،لكن مقارنة بوسائل الاعلام المحرفة فإنها تهون،حيث يتم عرض جرحى المتظاهرين وكأنهم مواطنين موالين للحكومة وتم الاعتداء عليهم من قبل المتظاهرين!!وتشويه الحقائق بشكل سافر ومخزي بل قد يصل الأمر إلى حد استخدام اساليب غير مشروعة أخلاقياً!!ناهيك عن الاستعراض العسكري في شوارع صنعاء وتعز وعدن وغيرها من المحافظات اليمنية وكأننا في مشهد حرب مبكرة،بل أننا قد نصعق من تعدد الألوان التي  ترتديها تلك القوات،ولكل مسلسل نهاية..غير ان العنف الحكومي إلى الآن لا نستطيع قراءة ماذا يمكن أن تكون خاتمته.

الأحد، 3 أبريل 2011

علي إلى أين!!!!

المشهد القائم في اليمن لا يقل مأساوية عما يحدث في ليبيا أو ما حدث في مصر أو في تونس، بل ان المشهد اليمني أصبح أكثر قتامة من غيره بعد محرقة مصنع 7 أكتوبر في عدن، لأن ما حدث ليس بجريمة إنسانية وحسب وإنما مهزلة حكومية،حيث اتضح أن الجيش أخلى المكان قبل الحادث بيوم وإن دل هذا على شيء فإنه يدل على ان الجيش بأومر عليا بيت نية لفعل ما ،ولذا ترك المكان وفر،مثل هذه الجرائم والأعمال الإرهلبية كما يصفها صالح لماذا لم تحدث أثناء خليجي 20!!! أم أن القاعدة والحوثيين والحراك يحترموا مصلحة اليمن ولذا لم يقدموا على أي أمر أحمق في تلك الفترة.
أوراق علي عبدالله صالح بدأت تتهاوى امام وعي الشعب،فلم تجدي وسيلة القنص أو الاختطاف والترهيب أو الإحراق كما حدث مع الشاب ماهر،بل كل هذه الأساليب جعلت الشباب والشعب بمختلف طوائفه متيقيظين لأي لعبة جديدة قد يلعبها صالح ومن معه،لكن هذا المجرم مازال متشبثا بإجرامه وكأنه بفعله يخبرنا أن الدم هو لونه المفضل والجلد المحروق يفتح شهيته....ومثل هذا الرئيس لم يعد مأمونا على شعب بأسره.
العجيب أن تشدق هذا الانسان ليس له حدود فنسمعه يحشد في جمعه ويطلق عليها أسماء هي أبعد ما تكون عليه،فجمعة التسامح التي أطلقها على جمعته كانت كفيلة بخلق استياء واسع بعد جمعة الكرامة التي سقط فيها اكثر من 56شهيد..لأنها وببساطة كانت تحاول ان تجيب عن تساؤل واحد وهو..من يسامح من!!!
علي وشلته الفاسدة لا حدود لجورهم وفسادهم لذا لن نستغرب إن رأينا أوراق جديدة ..قد يكون بعضها منافسا لغباء القذافي..إذ أن من الممكن ان نرى علي وشلته وقد نظموا مسيرات تطالب بإسقاط الشعب!!!

السبت، 26 فبراير 2011

ماهي الحرية!!!

يعتبر البعض الحديث عن الحرية في بلد ديموقراطي نوعاً من الترف،خصوصاً إذا ماقننت هذه الحريات بأشكال محصورة من أدوات العبير التي تعلن نبعيتها لجهة معينة،وقد يعدها البعض الاخر ضرورة بدون تقييد حتى بالآداب العامة!!لكننا جميعاً نرى أن الحرية في الوطن العربي بعيداً عن النقد والتفنيد،بعيداًعن التسييس والفهم الخاطيء هي حق،حق مكفول للبشرية،ثم تندرج هذه الحرية بأشكالها التي لاتنافي احترام حقوق الآخرين كل ذلك في القانون أما في الواقع المعاش فهي مجرد ترف فكري ينشر في صحيفة العدد،أو موضوع شيق يناقش على هامش ندوة ما،أو عبارة فضفاضة يرتلها الحاكم العربي في كل خطبه السياسية.
عندما نتحدث عن الحرية نتحدث كما تعودنا بأنها مطلب سياسي لنا ،لكل الشعوب لذا تتسم نبراتنا بالحياء،لكن عندما بدأت الشعوب تطالب بها كونها حق لا يتفضل به عليها أيا كان أصبحت حقاً متحررة،فقد أعلنت كل الشعوب العريبة الحرة تحررها من خوفها الذي كبلها لسنوات ،بأن توجهت مظاهراتها المليونية للشارع،بأن رفعت أعلام تنديدها واستنكارها من حكامها وأفعالهم،وأعلنت الثورة بدء نشوئها في الجيل العربي من جديد.
الحرية يجب أن تعلم في المناهج،يجب أن تغرس في النشء،يجب أن تصبح دستوراً بحد ذاتها،يجب أن تصبح حقيقة في أوطاننا ونفوسنا لنعيش...مالم فعلينا أن نبني لها تذكاراً لننعيها أثناء حياتنا،وعلينا ان نتأكد من حقيقة واحدة أن الحرية حق وليست مطلب.

الأربعاء، 23 فبراير 2011

شهداء الثورة....ذنب من؟!!!

ينتفض شباب وطلاب اليمن ليغيروا واقعهم الذي عجز الكبار والساسة والأحزاب بقياداته أن يغيروه،يصرخون بشعاراتهم في كل مكان ،منتهجين السلمية في كل مسيراتهم واعنصاماتهم،متحدين من كل الاتجاهات والأحزاب، ليطالبوا بتحقيق مجموعة من الأهداف وعلى رأسها إسقاط النظام الفاسد الحالي.
بمجرد أن تلج قدماك ساحة التغيير تشعر أنك في مكان آخر مكان يتنسم فيه الشباب حريتهم ليعبروا عن رأيهم دون تدخل من أحد ودون خشية من رقابة،ودون تحزب وغوغائية وعشوائية، عندما تراهم تفتخر بأن شباب اليوم أكثر صحوة من الجيل السابق،يمنيون متحدين لحماية الوطن ووحدته وثرواته،متناسين التفريق الرهيب والعنصري الذي حبكه حولنا رئيس النظام الحالي،فهنا يجلس الحوثي والجنوبي والبرغلي والشمالي والقاعدة ،كل أولئك متفقين على أهم مطلب وهو إسقاط الفساد الحالي، من أجل إقامة انتخابات نزيهة وعادلة.
لم يقف النظام مكتوف اليدين حيال تزحزح الكرسي من نطاقه بل لجاء لأبشع وأقذع الأساليب وهي البلطجية،فتساقط الشهداء والجرحى والمكلومين والمعتقلين في غياهب سلطة هذا النظام البشع.
الجدير بالذكر أن كل مناطق اليمن انتفضت مؤيدة ثورة الشباب، لكن العاصمة التي من الأحرى بها أن تخرج عن بكرة أبيها من أجل دفع الظلم مازالت خانعة إلى الآن،أتمنى أن يتوجه الشباب الآن إلى ساحة التغيير من أجل أن يسمعوا صوتهم ويعبروا عن رأيهم،ويقتدوا بتعز الثقافة والحرية الذين خرجوا بمئات الآلاف لتكتمل الصورة بيمن حر وسعيد

الثلاثاء، 18 يناير 2011

تونس ......صمتٌ وانفجر

كدنا ننسى معنى الثورات في هذا القرن،وكدنا نجزم -جميعاً-  أن الصمت حكم  أبدي على أفواه الشعب العربي،وأيقنا أن الجلاد تاريخ سوطه سيطول فوق ظهورنا،إلى أن انتفظت ثورة تونس لتفجر حنقاً مخنوقأً في أحداقنا،الشعب في الوطن العربي وقف مذهولاُ للحظة،لحظة تاريخية كانت أسطورة لبوابة الحرية والتي دخلها دون توقع شعب تونس الشقيق ،رافعاُ علم الإرادة والتضحية لتخلص من جلادهم الفار.
وعندما يحين الصبح  لا تنتظر السماء إذن الليل  بل تطرده مستقبلة الأنفاس البهية للنور،وعندما تثور الشعوب لا يوقفها لون الدماء أو سطوة الظالم لأنها_حينها_ لا تفكر إلا بالإنتعتاق،بالخلاص..بالحياة،حياة يوم جديد  خالي من كل ظلم  من كل عنف من كل صمت،وكما نتعلم في حياتنا أبجديات الواقع،كذا الثورة بما فيها تعلمنا أن الظلم شبح  يُملكه صمتنا الممجوج ..
في تاريخ الإنسانية لم تقم الثورات إلا للتحرر،للتغيير،ولكن وطننا العربي احترف الصمت لمدة ليست باليسيرة،حتى أعرب للعالم أجمع عن حقيقة وهي أن ثغره أحد مكونات السلطة لا يفتح إلا بتصريح حكومي، الأن يبدوا أن تلك الأفواه أدركت وظيفتها الحقيقية أخيراً،وانطلقت لتعوض كل ما فات  ملقنةً حكوماتها درساً لن ينسوه،لكن هل حقاً حكامنا يحتاجون لثورة توضح لهم الأمور،أو تعينهم على أداء واجبهم بشكل .....
ما أعتقده أن الثورة حين تأتي لن تترك فرصة لأي حاكم لكي يعيد حساباته ،وإنما ستلجئه لطريق واحد وهو الفرار.........