(انطفاء)
لا يوجد شيء يدعوا للفرح إلا شكل أجنحتك الجميلة
تشبهين صباحات الأيام المبتسمة
وتتقنين الحديث بلون قفزاتك الرشيقة في أحداقي
أتأملك بشرود
كم أنت جميلة!
لا أحد يراك-عادة- إلا في لحظاتك الأخيرة
ربما لأن البشر يحبون أن يقرأوا الخواتم فقط...
لذا لم يأبهوا لسكناتك وحركاتك البديعة
الحقيقة أنهم حتى لا يأبهون لأنفسهم إلا في النهاية
هل أخبرك عن سر...
هذا السر يتقنه أكثر الفقراء
صحيح أنهم يشعرون بالسعادة عند سماع الموسيقى
ولكن تلك الموسيقى لا تقتل المرض أو تنهي الألم
إنهم يشبهونك في حماقتك الأنيقة
لا يعترفون بالألم، ولكن الموت يعترف بهم ....
ولا يعترفون بالحاجة إلى الطبيب....
لأنهم يتقنون الدوران حول(الأمل)
هذا ما تفعلينه أنت بالضبط
يا سيدة الجمال...أنت تعلمينهم بوحيك الندي أثناء انطفاءاتك الكثيرة
بالنسبة لي لم أحفل بك قبل اليوم
وتذكرت مذاق قلبي المتألم الذي لم يجد ثمناً لطبيب يفحصه...
ومع ذلك يضل يقلب أحداقه حول الشمس، يبحث عن أمل ما..
وفي قرارة نفسه يدرك أن الآلام الحادة التي تزوره في الليل لن تسكن إلا تحت
شاهد قبر كبير
يتمنى لو أن ذلك الشاهد يحمل لون أجنحتك وحسب...
أجفل للحظات وأنا أقرأ قدري الذي يذوب تحت انصهار أجنحتك البديعة
كلا...
كيف يمكن أن تختفي ألوانك بهذه السرعة!
أنت حتى لم تشهقي شهقة الموت...
كيف لك أن تودعيني هكذا أثناء رقصك الرشيق..
الشمعة مقصلة الحب إذاً...
كدت أهيم في أمل جديد وأقحم قلبي في تجربة بعيدة عن الشمس...
على الأقل ربما استغرق موتي بأمل الشمس حيناً أطول...لأنها تقطع مسافات
شاهقة لتخلق ذلك الأمل ...
أما الشمعة!
لا أريد أن ألومها لأنها لا تحمل إلا الضوء كما لا تحملين أنت إلا
الألوان...
لكن أحياناً تقتل الأشياء الجميلة أشياء جميلة أخرى...وتبقى لحظة الطعنة
الأخيرة..
ليتك شهدت موتك في أحداقي...
لم أدمع
ولكن بكت الشمعة طويلاً
لقد كانت تلسعك لأنها تحبك
تريد أن تستمتع أكثر بقفزاتك الفرحة
ضننت لوهلة أن تنبيهاتها مجرد إغراء...
ليتك تعلمت الفهم كما تعلمت الرقص!
تستغرق الدمعة في نحيبها ...وتحاول أن تنقذ ما تبقى من ألوانك التي غادرت
روحها....تدفعك بعيداً....
ثم تنطفئ كمداً
أبقى أنا في الظلام أتذكر.....
كيف سيكون انطفاء قلبي الأخير...
وهل ستبكي علي الشمس كما فعلت الشمعة...
لا أدري
كل ما أعرفه أن الألم لا يزال يسكن قلبي
ولا أدري متى ينطفئ!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق