الساسية

  درس جمعة التلاحم
ما يجري في الساحة اليمنية يثير العديد من التساؤلات،لماذا يحاول النظام أن يستخدم سياسة فرق تسد!! وعلى ماذا تستند تلك السياسة!!ومن المستفيد الأكبر والأساسي منها؟!! هي أسئلة بسيطة وقد تكون إجابتها أبسط لأول وهلة،لكن إذا تعمقنا قليلاً في أبعادها سنكتشف أننا حقاً أمام  منظومة فساد عملاقة لاهم لها سوى لبقاء من أجل المزيد من النهب والسلب من أجل حفنة من البشر على حساب أمة بأسرها.
سياسة فرق تسد  تنبع من  التعدد الثقافي واللغوي الذي تزخر به اليمن،لكن الحكومة أساءت إستغلال هذه الخاصية لتخدم مصلحتها،فصعدة والجنوب والدحابشة والبراغلة هي صناعة حكومية بحتة،وقد تأصلت هذه العنصرية في نفوس اليمنين خلال الثلاثين العام الفائتة لكن خلال الأحداث الأخيرة تلاحم اليمنين أبهر العالم بمن فيهم اليمنين أنفسهم،ولكن الحكومة لم تقف مكتوفة اليدين حيال حدوث شيء كهذا ،فبادرت باعتقالات واسعة بين صفوف شباب عدن الأبطال عندما رفعوا علم الوحدة!! وحاولت القدح في نزاهة المعتصمين في ساحة التغيير بإثاراة النعرات الطائفية القديمة كالحوثية وغيرها لكنها إلى الآن والحمد لله لم تجد لها وقع،فلجأت لأسلوب آخر وهو دس طابورها الخامس بين صفوف المعتصمين ليفتوا عضد الجميع،وهنالك العديد من المحاولات اليائسة والبائسة التي تلتجيء إليها الحكومة لكن وعي الشعب بدأ بالنهوض.
المستفيد الأكبر من هذه المعمعة هي الحكومة وبعض الفاسدين،ولكن يبدوا أن النهاية بالفعل بدأت تقترب ،وإن جاءت فياترى ماهي الاعذار التي سيختلقوها من أجل تبرئة حماقاتهم،جمعة التلاحم كانت درساً بليغاً للنظام  الفاسد،وبقايا المتخوفين من الشعب...أن اليمن بشعبها هي كتلة واحدة وقريباً ستنتقم اليمن لكرامتها وتثأر لشهدائها وتحاكم من نهبوا ثرواتها ....