الخميس، 21 فبراير 2013
الخميس، 14 فبراير 2013
موسم الحب
في البداية أود أن أهمس في أذن كل واحد منكم، الحب ليس وردة حمراء، أو
ابتسامة جميلها يتبادلها اثنين، أو التفكير بشخص ما، أو حتى التضحية في سبيله، أو
ممارسة طقوس غريبة من أجل التعبير عن الحب!!
لا..لا..الحب ليس بذلك الفتور الذي ننظر إليه، الحب أسمى...
الحب يشبه وجه الماء، وكيف هو وجه الماء!
لا لون ولا رائحة ولا شكل له..هو سائل؟ ربما..وقد يكن صلب..
الحب ليس معادلة رياضية، لأنه يخضع لقوانين خاصة بالأشخاص أنفسهم، ولكنه
ينطلق من القاعدة ذاتها، فقوانين الحب تختلف باختلاف الشخوص، فهو قد يكون مجرد رضعة
حليب عند طفل، بينما هو في نفس الوقت لمسة حنان على رأس يتيم، وقد يكون خاتم خطوبة
في كف إحداهن، أو دعوة بابتسامة أم، وربما هو نظرة حانية من والد يزور ابنه في
السجن، وقد يكون صوت مسن يدعو لمحسن في الطريق،أرأيتم...الحب يشبه الماء..يشبه
الماء.
فالماء لا نستغني عنه ، ونحبه، ونراه كل يوم، ونتذوقه، هكذا يجب أن يكون
الحب، نعم..يجب ألا نقيد أنفسنا بألفاظ بالية تستهلكها الموسيقى السامجة، أو حتى
الروايات والقصص البالية، يجب أن نمارسه بطرقه الصحيحة،يجب أن نحب ذواتنا، ليس
بالمعنى الضيق(الأنانية)، وإنما بالمعنى الشامل وهو البحث عن مكانة تليق بهذه
الذات التي هي إكرام لنا من مولانا،بحيث نطمح أن تكون ذات يشرفها وجودها في
الحياتين ، الدنيا والآخرة.
ويجب أن نحب الناس كلهم،نعم نحبهم...ليس بالطريقة السطحية ، وإنما بالطريقة
الصحيحة، بحيث نحبهم جميعاً لأنهم في الأول والأخير( إنسان) ، فنساعد الجميع، بل
ونفكر فيهم بطريقة إيجابية، بحيث نطمح ألا يكون في يوم من الأيام هناك محتاج، حتى
لابتسامة، كيف إذا كان محتاجاً للقمة عيش!
كما أنه يتحتم علينا ألا نهمل الكون الذي نحن فيه، هل فكرتم في أن تحبوا
السماء؟ يجب أن تحبوها فهي كل يوم تقبل أحداقكم بزرقتها العذبة، كما أنها تأوي
أرواحكم المتعبة، وقد تكون في لحظة ما أفضل صديق للمرء في هذا الوجود..أرأيتم كم
هي رائعة!
والأرض التي تحملنا في الحياة والموت، ألا تستحق لمسة إحسان منا، لم لا
نفكر بها بطريقة جديدة؟ لم لا نعتبرها جزء لا يتجزأ من حياتنا؟ يجب أن نستشعر أن
كل ما يحيط بنا هو مخلوق آخر، يعيش ويتنفس ولكن بطريقته الخاصة، صدقوني إذا بدأتم
بنسج علاقات حقيقية مع ما يحيط بكم ستشعرون أنكم أناس آخرين فعلاً، ألم يحن نبينا
على جذع نخلة! ألم يبحث عن أفراخ عصفورة خائفة!
ما أزعجني ويزعجني كل عام هو الحملة الكبيرة ضد الفالنتاين، أنا لا أريد أن
أبرر لذلك السخف، ولكني ضد المنع لأجل المنع، أو لأنه حرام، يجب أن نأتي بالبديل
الذي هو موجود أصلاً، ولكننا أمة تنكرنا لكل مبادئها وأهمها الحب، فصرنا نتخبط بين
تحريمه وتجريمه ومحاربته، بينما لم نفكر حقاً أن أي مجتمع لم يقم إلا بالحب.
أدعوا ونفسي وإياكم أن نعيش بحب طيلة العام وليس في يوم أو أسبوع أو عشرة،
وأرجح أن فكرة تكريس محاربة عيد الحب في موسم محدد ،يروج له أكثر مما يمنعه، وأنه
طالما بقينا منغلقين على التفكير السطحي بمبدأ الحب، لن نخرج من قمقمنا ولو عشنا
في عصر النهضة الإسلامية.
الأحد، 20 يناير 2013
جواز بلا هوية
نحن نكذب فقط ....
عندما نعرف أنه لا يوجد منفذ آخر.
كانت هذه حكمة قبل أن نعرف من الفضائيات أن الكذب له ألوان كثيرة
تشبه ملامحنا الباهتة، لذا لا ضير أن نلونها به ...حتى تكون الصورة أجمل!
عن موقع الدرس الأول في الذاكرة
كذبة عريضة
يقولون:
احتلال عثماني
بينما أمريكا...مجرد استعمار!
يتحدثون في مقهى الحي عن الحدود الشفافة التي تحافظ عليها الدول العظمى،
وبعد أن يتناقشون يمد إليك أحدهم بصحيفة لتقرأها له...لأنه لم يتعلم كيف يكتب
اسمه!
كان جدي يحلم بأرض كبيرة ، يزرع فيها البرتقال...والقمح...وبعض القصص
القديمة
وكان يخبرنا أن فلسطين هي قضية المسلم..
وعندما سألناه : لماذا لا نذهب هناك...
قال: حتى يكبر القمح
أردفت طفلة صغيرة:
وهل يهزم القمح الرصاص!
في بطولات الزمن
نقرأ عن سيرة المهلهل
وعن بطولاته التي تشبه قفزات ثعلب كليلة ودمنة
ونتخيل شهرزاد
ونسمع عن الأندلس
عن الحرير القادم من أرض المشرق
ونسمع عن الضباب الذي يأتي به الرجل الأبيض
ليخنق الزهور قبل أن تلدها الأرض..
وينقضي المساء
ونعتقد جميعاً أن كل ما كان هو مجرد حكاية...
شاشة التلفاز
تخبرنا عن فلسطين
ثاني...
وثالث...
ورابع..
ونتابع مسلسل السقوط بشغف..
وكأنه –أيضاً- مجرد حكاية!!
السبت، 19 يناير 2013
متاهة القلب
حسناً لن أتحدث عن قلبي...
فالقلب وحديثه سر
وجريمة!
القلب مجرد قفل صدئ إذا تعلق بصدر فتاة ما..
وكنز...وبطولة إن حمله ذو شارب!
غريب أن يكون المجتمع ساذجاً إلى هذا الحد..!!
ألا يصدر القلب النبض ذاته أكان صاحبه فتى أم فتاة!!
ألا يملكان ذات البطين الأيمن والأذين الأيسر..!
ألا يعرفان الموت في حالة الصمت..!!
حسناً...
لنعيد ترتيب الكلمات.
لنفترض أن الفتاة يجب أن تعيش بلا قلب..
وأن لا بأس بأن يعيش الفتى بقلبين...
وأن الحياة يجب أن لا تسمع لنبض وجد كخطأ مطبعي في صدر إحداهن...
برأيكم ...ماذا يمكن أن يكون شكل قصة الحياة؟!
ربما...
ستحمل الفتيات ابتسامات صخرية، يورثنها كجينات لأجيالهن القادمة...
وبمرور الوقت سيتخلص الفتيان من تلك القلوب الصدئة لأنها مجرد شكل سخيف
بالنسبة للصخور...
وسينتهي العالم بفئة واحدة فقط، أناس لا يعرفون ما الحياة...
وهذا ما يحدث بالضبط!
الثلاثاء، 15 يناير 2013
بصمت الأرض
يحمل كل منا أحلامه، وابتسامته، وربما نظرة قلق كل صباح، ماذا سيحدث! أو
ربما...ما لجديد!!
ومهما اختلفت تساؤلاتنا، نبقى أولئك المرتبطين بالطين، وقلما نلتفت إلى
السماء.....
هل قرأتم ظلكم من قبل!
لا شيء يتغير في الظل...
فمهما ارتديتم الألوان الزاهية، ومهما تأنقتم تبقون ذلك الظل وحسب في أحداق
الأرض، ولذا تحب الأرض الشمس لأنها تكشف حقيقة كل شيء بلا ألوان..
مؤلم أن يكون صدر الأرض أحن من قلوب البشر...!
ومؤلم أن تكون وجه السماء أقرب من أحداق البشر!
ومؤلم أن يصبح الإنسان مجرد شيء.....شيء يعيش وحسب!
في العاصمة...
ثمة نصب تذكاري ، والكثير من محال الزينة والورود...وضجيج سيارات، وبدلات
أنيقة، وابتسامات جذلة، وأحداق واسعة....ولكنها عمياء إلا عن طريقها..
وفي زاوية العاصمة، يجلس أربعيني في خط الحياة، يتلفت يميناً ويساراً، وبعد
أن يتأكد أنه لا يوجد ثمة إنسان في المدينة يبدأ بالبحث عن ضالته..
يتحول إلى شيء مثلهم، غير أنه لا يرتدي نفس واجهتهم، لا بأس...فالأرض
ستقرأه بنفس اللون عندما ينعكس ظله على الأرض كبقية المارين، لذا لا ضير أن يرتدي
أسمالاً من الثياب على أن لا تكثر نتوآتها حتى لا يكون ظله نشازاً عن البقية، أما
الطعام فلا بأس أن يتناول من ...من ذلك الصندوق الممتلئ بالبقايا، على الأقل تلك
البقايا ستعينه على أن يحافظ على ظله.. ظله الذي سيرتسم بشكل أو بآخر على صدر
الأرض.
في المساء، يجلس الأربعيني إلى جوار ذات الصندوق يبحث عن طعام كوجبة عشاء،
يتأمل الأرض من حوله، لا يوجد ثمة ضوء يخبره عن ظله أو كيف يبدو، وفي طرف الشارع
أضواء كثيرة تعكس أحجاماً متباينة لمن يسير إلى جوارها، ذوو البدلات الأنيقة لا
يخشون تلك الأضواء، لأنها ستبرز أناقتهم أكثر...أما صاحبنا فيخشى أن يقترب من تلك
الأضواء ليكتشف كم أن ظله الذي سينعكس على الأرض...لا شيء..لا شيء!
الجمعة، 11 يناير 2013
(كألم سابق)
كألم جربناه مراراً.....
كألم كان الدرس الأول منذ صرخة الميلاد..
كوجه الحقيقة البشع
الذي....
يقتحم حتى أحلامنا المختصرة
كعين السماء عندما تكف عن التحديق بنا
كخوفنا الذي يشبه اللامبالاة
وكعرس الموت الذي يلاصق(الله أكبر)
وكأنها مجرد علكة...
نمضغها أمام الموت بلا استحياء
وهل يستحي الموت عندما يسرقنا دون استئذان!
وك...
لا.....
لن أشبهك بشيء
فأنت لم تعودي تشبهين شيء..
في أحد مدرجات الذاكرة
كانت مسنة تصرخ(لم تسقط العراق...لم تسقط العراق)
وشاشة التاسعة تقول انفجار ...وثلاث مئة قتيل
ولم يسقط العراق!!
....
ولازلنا نمارس الكذب علانية..
بشار ...مقاوم!!
والجيش الحر.....حر!!
والشعب مجرد أرقام تنقلها القنوات
وتتلقفها أعيننا كجولات تشبه كرة
القدم التي ندمنها
.......
أتمنى....
أن نستيقظ يوماً آخر ونسمع عن أنت
كوجه مشرق
بدون بشار
بدون جيش حر
بوجه طل الملوحي
بوجه شهداء الحرية
بوجهك أنت
يا دمشق.
.....
في التاريخ
لم تتزوج الحرب بالحب البتة
إلا وانتهت الحكاية...عند نقطة سلام
ولكن البشر لا يتقنون
إلا الحب...
أو الحرب.
......
في مساءاتك الثلجية
التلفاز يحكي عن مخيمات فلسطين آخر في سورية
يموتون برداً...
ونغبطهم على الثلج!
أرأيتم....
حتى نظاراتنا ...(مثقوبة ) بعمى مبكر!
..............
بلاد العرب أوطاني
تشبه وجه جغرافيتنا المتشظية
كان معلم الأدب يقرأها بصوته العميق
ويشرحها معلم التاريخ
ثم تأتي نشرة الأخبار تكذب ما قالوه
ولذا تنبت لنا ذاكرة تتقن النسيان كوظيفة بدل التفكير!
...........
لا رغبة لي في قراءة ملامحك
عشرينية بنظرة خمسينية...!!
تلتحف الموت كرداء لبسماتها المتقطعة..
هل تعلمي..
الموت أشرف من ابتسامة كاذبة.
ولكنك تصرين على أن تكوني أنثى
جميلة
أذكرك...
الأنثى الجميلة تفقد كل شيء إذا تعلق الأمر بالموت المبكر..
لا الحزن..
ولا الألم...
ولا الكذب...
ولا الخوف....
كلها مفردات قميئة نتداولها بألسنتنا المعلقة بجمل نستعيرها من دول
الجوار..
وتبقين وحدك تلتحفين ثلج الموت والانتظار
ونحتفل نحن
بخليجي 21
و ناطحات دبي..
وتغافل السعودية..والأردن..
وفي الأخير
يأتينا صوت المعلم من الذاكرة..
(بلاد العرب أوطاني...)
حقاً كم هي كذبة قميئة!
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

